السبت، 17 مايو، 2014

The Adventures of Prince Achmed

كتب : خالد إبراهيم

التقييم : 4.5/5

إخراج : لوت رينيجر (1926)

بعد فيلمين من الأرجنتين ضاعا – غالباً – إلى الأبد ، (مغامرات الأمير أحمد) هو أقدم فيلم رسوم متحركة طويل يعرفه العالم .

حماس الفتاة الألمانية (23 سنة) اقترب من الجنون ، في الوقت الذي كانت تصور أغلب الأفلام في أيام و أسابيع ، استغرقت (لوت) – اسمها الحقيقي (شارلوت) – ثلاث سنوات لتصنع هذا الفيلم العظيم من ورق مقوى أسود و مقص و ما يقرب من ربع مليون مجسم كرتوني ، فكان تحريك السلويت فن بكر تعود براءة اختراعه لعقل لوت التي أهدته للعالم في صورة شعرية هائلة .


من ألف ليلة وليلة يأخذ الفيلم أحداثه ، الساحر الأفريقي يعرض على الخليفة حصان يطير ، الخليفة المفتون بالحصان يرغب في امتلاكه ، لكن الساحر يريد بنت الخليفة في المقابل ، يعترض أخوها الأمير أحمد ، فيعرض الساحر أن يمتطي الأمير الحصان لتجربته ، أحمد يطير دون أن يعي كيفية ترويض الحصان إلى بلاد غريبة بينما يدخل الساحر السجن مقابل هذا .

يطير أحمد إلى بلاد (الواق الواق) ليقع في غرام حاكمة البلاد بري بانو بعد أن يخطفها لكنها كذلك تقع في حبه ، يهرب الساحر الأفريقي من السجن و يخطف بري بانو و يبيعها لإمبراطور الصين ، تساعد ساحرة الجبل – و التي هي عدو للساحر الأفريقي – أحمد على أن يستعيد بري بانو لكن الشياطين تأسر بري بانو و تعيدها إلى الواق الواق.

قبل أن يدخل أحمد إلى بلاد الواق الواق ليستعيد حبيبته يقتل وحشاً كان يهاجم علاء الدين الذي يحكي لأحمد قصته التي نعرفها جميعاً ، و لكن ما لا نعرفه أن الساحر الذي سرق منه مصباحه هو نفس الساحر الأفريقي الذي تسبب في معاناة أحمد .

تحارب ساحرة الجبل الساحر الأفريقي في نزال عظيم بصرياً حيث يتخذا أشكال عديدة ، تنتصر الساحرة و تستعيد مصباح علاء الدين و بواسطته يستعيدوا بري بانو أخيراً.

ساهم الفيلم في وضع قواعد اللعبة كالاحترام اللازم الخيال ، فقبل استخدام لوت لواحدٍ من أخصب كتب الخيال في التاريخ الإنساني كان خيالها الشخصي بقدرتها – وهي داخل مرآب مُوظِّفها – على أن تصنع الفيلم الذي لم يصنعه أحد ، الخيال الذي ساهم في تدعيم أحلامٍ سينمائيةٍ مهمة من ضمنها أن كل فيلم ممكن الحدوث متى آمنت به ، كما أكد على إمكانية تحقيق معجزات بصرية بأبسط الوسائل .

في Veronika Voss لفاسبندر تخبرنا فيرونيكا أن السينما هي ضوء و ظلال ، هذا الفيلم بمثابة برهان راديكالي على تلك المقولة .
يقترب من عامه التسعين لكنه يظل ممتعاً رغم كونه أول عمل للتحريك جاء بعده آلاف منها ، أعتقد أن الفن الجيد لابد من أن يكون ممتعاً بطريقة ما ، لكننا نحن من نحرم أنفسنا من تلك المتعة بتحيزنا و أحكامنا المسبقة.