الاثنين، 13 يوليو، 2015

Under the Skin

كتبت : فاطمة توفيق

التقييم : 4.5/5

بطولة : سكارلت جوهانسن
إخراج : جوناثان غليزر (2014)

بالأمس شاهدت فيلم جوناثان جلازر الأخير Under The Skin وقد كانت مشاهدته تجربة سينمائية أخاذة بالنسبة لي.

الفيلم وهو فيلم خيال علمي من الممكن أيضاً تصنيفه بأنه فيلم رعب، وهذا التصنيف يزيد من قيمته لا يقلل منها لأن تقديم فيلم رعب بهذا الفن وتلك النعومة الجارحة الخاطفة مع هذا القدر من الرمزية كان رائعاً، الرمزية اللي أتحدث عنها أقصد بها شخصية سكارليت في الفيلم والتي وجدتها ترمز لكل من ينتمي إلى جماعة أو عقيدة أو اقتناع أياً كان ثم يقرر أنه سيبدأ حياته من جديد بعيداً عنه، هل سيستطيع أم لا؟ وهل انتمائه السابق سيترك له فرصة البداية تلك؟ هل المستقبل المفتوح أمامه مفتوح بالفعل وهل البشر سيعطون له الفرصة؟ الفيلم مؤلم والمشهد الذي تتجسد فيه الغابة لتصبح جسد سكارليت النائم كان عظيماً، كأن الغابة هي سكارليت، وحيدة وخائفة تريد القليل من الأمان.

على الهامش كانت هناك إشارات عن وحدة هذه الغابة بالفعل وسط هذا العالم، فالغابة المفتوحة للجميع مهجورة في الوقت الذي تعج به المولات والمراكز التجارية بالبشر، يتم قطع أشجار الغابة والشخص الذي يقوم بذلك هو نفس الشخص اللي يعطي سكارليت الأمان ثم يعتدي عليها، في النهاية هي إشارات على الهامش ممكن الأخذ بها أو لا ولكن التوحد بين سكارليت والغابة كان عظيماً.

أيضاً التحول الذي أصاب الشخصية الناتج عن رقة ووحدة ذلك الشاب ذو الوجه المشوه - على عكس من شهوانية باقي من كانت تصطادهم - والذي قد يكون ذكّرها بوحدتها وبكونها مجرد قناع أو جلد يغطي روحاً لا تشبه هذا القناع في شيء مثل ذلك الشاب، ذلك التحول بالبحث عن أسبابه كان حساساً وعنيفاً في آن واحد، وكذلك مشهد النهاية الرقيق الذي يتساقط فيه الرماد الأسود على الكاميرا ليحجب ما تلتقطه الشاشة من بياض السماء والثلج.