الأحد، 15 مارس، 2015

Urga

كتب : فراس محمد

التقييم : 4/5

بطولة : باديما ، بيايرتو ، فلاديمير غوستيوخين
إخراج : نيكيتا ميخالكوف (1991)

نيكيتا ميخالكوف هو واحد من اربع روس كبار حصلوا على اسد فينيسيا , اللازمة التي بدأ فيها تاركوفيسكي شعره بطفولة ايفان , وعودة زفياجينتسيف الكثيرة الاسئلة , تاركوفيسكي معاصر يعيد فاوست للشاشة باسم سوكروف , ويبدو لي وإن كنت ربما مخطئ , فلم يقارب انهيار الاتحاد السوفيتي صادر في نفس عام الانهيار من نيكيتا ميخالكوف , الروس لديهم في فينيسيا نصيب الاسد .

هذا المخرج من بين المخرجين الروس اكثرهم هوى غربي , أكثر ما شعرت من السينما التي يقدمها هو الشعور التي تقدمه بعض افلام السينما الايطالية , ولكنه في فلمه هذا اتجه شرقاً , اتجه للمناطق الصينية التي يقطنها المغول في الفترة التي اصبح فيها قانون الحد من النسل ساري المفعول , الفلم يملك أكثر من عنوان عريض , ولكن قد تكون اغلبها فرعية , هناك نوع من الصدام الطفيف بين حضارة المدينة وبدائية الريف , هناك رغبة في اكتشاف عوالم مختلفة عن العالم الروتيني الذي يعيش فيه شخصياته , ولكن الحدث الاهم لينيكتا كان يتعلق بمسألة الحفاظ على الخصوصية , عندما لجأ هذا الرجل لمغول الصين لم يكن ذلك عن عبث  فلهم جذور عميقة "احفاد جنكيز خان" ولديهم القدرة في الحفاظ عليها ، هل يبدو اللا تحضر في هذه الحالة تخلف ؟ , هل يبدو جهلاً او ابتعاداً عن مواكبة التطورات؟ , هل هناك اي رابط بين اظهار خصوصية المجتمع الريفي المغولي وزيارة الرجل الروسي الذي يملك ماضي بدأ يندثر ؟ .

الثنائية التي كان ميخالكوف يتراوح فيها بين اظهار اجمل ما في الريف من مشاهد , وأكثر ما في التطور من فراغ , او انعدام اهمية هي ثنائية الماضي والمستقبل , ولا أرى الفاصل السياسي والزمني الذي قدم خلاله الفلم بعيداً عن هذا الاسقاط , روسيا بدأت تتكون خارج الاتحاد السوفيتي نتيجة عقلية اقتصادية معينة سادت تلك الفترة , المقاربات في هذا الفلم غير محدودة ,, كثيرة و نيكيتا عبر عنها بأسلوبه الاقرب للسوريالية , لكن الشيء المؤكد بعيداً عن الاستنتاجات , هو ان الحفاظ على خصوصية وجذور اي مجتمع لا يندرج تحت مسمى التخلف او رفض التطور من وجهة نظر ميخالكوف , حيث بدأ الفلم وكأن الجميع يعيش قريباً من جنته , فإن كانت هذه بالنسبة لهم جنة , فلماذا الخروج منها , ما المبرر ؟

للفلم عنوانان , وانا افضل عنوانه باللغة الانكليزية , اما عنوانه باللغة المغولية فله دلالات اكثر خصوصية وضيقاً , يمكنك ان تفهمها عند مشاهدة هذا الفلم .