السبت، 28 مارس، 2015

Interstellar

كتب : عبد الرحمن الخوالدة

التقييم : 2/5

بطولة : ماثيو مكوناهي ، آن هاثاواي ، جيسيكا تشاستين
إخراج : كريستوفر نولان (2014)

يقدم المخرج الأمريكي المعروف كريستوفر نولان عملة التاسع في مسيرته السينمائية ، التي تنوعت ما بين الخيال العلمي و الفنتازيات , تمتاز أفلام النولان برتم السريع , والإثارة المنقطعة النظير , ناهيك عن الحبكة المعقدة وشبكة متراكمة من الإحداث والتي تقدم طيلة فترات العمل .

أعترف أن النولان واحد من أذكى الصناع السينمائيين في هذا اليوم , والذي تمكن من ارضاء الجماهير و النقاد معاً  ، ولكني شخصياً ما زلت اعتقد أن النولان مبتكر عظيم للمادة الفيلمية , سريعة الابتلاع , وبذات الوقت لا تستغرق طويلاً للهضم في مخيلة المٌشاهدين , والتي تفقد بريقها وأهميتها بعد زوال تلك الحبكات المٌثيرة التي تمتلئ فيها أعماله , فيلم النولان الأخير Interstellar يرتدي فيه المخرج الأمريكي ذات الطابع من ملاحقة الأفكار الهامة بعصارة فنية زائفة .

من عامين استطاع النولان إثارة ضجة من خلال عملة Inception وصناعة الأحلام وبناءها على طبقات , في عامنا هذا يقدم لنا كريستوفر فكرة البحث عن الوجودية الإنسانية والبقاء على الحياة من خلال عنصر الحب باختراق الفضاء والضياع في الأبعاد الكونية .

لعل ما يسعني الحديث به ، لمَ دوماً نحن بحاجة للانتقال من طبقة تتلوها طبقة , بعُد يتلوه بُعد في سينما النولان وذلك للتعمق في محيط مسطح يكاد لا يخترق خرم أبره في المخيلة , والتي تتلاشى في البعد اللانهائي من الذاكرة اللحظية ، كثر الحديث عن الاستعارات التي اختطفتها النولان من رائعة ستانلي كوبريك الخالدة Space Odyssey ،  كيفية تحويل مادة فلسفية علمية مفتوحة النظريات إلى مادية صورية فنية ، ومن هنا انطلق كريستوفر إلى اعلاء ضجيج عمله بالعديد من النظريات الهامة" كنظرية النسبية" و بعض نظريات الثقوب السوداء في الفضاء وغيرها ، ولكن كل تلك الخطفات النظرية المعجونة من السيناريست المليء بالكلاشيهات الهوليودية الساذجة ، افتقد لأهم عنصر وأكثرها وقاراً و رسوخاً , ذلك العنصر الذي خلد (اوديسا كوبريك) ، العنصر الذي لطالما تسارع في الحديث عنه معظم الفنانون في تاريخ السينما ، ذلك العنصر يتمثل في اعطاء الحياة للصورة السينمائية دونما ادعاءات وإشارات لإرشاد المٌشاهدين إلى السؤال والإجابة التي تليه ، مع تعالي متذاكي من صانعة بنبوغ عقليته .

هذا العمل أخذ ضجيج لا يستحقه , كما اعتدنا من أفلام مخرجه , تحفة بلاستيكية ضيقة الأفق تسقط في فخ نرجسية مخرجها الذي يضيع غريزة البقاء والكونية الإنسانية بين أبعاده وثقوبه الواهية .