الأحد، 13 يوليو، 2014

Minority Report

كتب : محمد السجيني

التقييم : 4.5/5

بطولة : توم كروز ، كولن فاريل ، سامانثا مورتن
إخراج : ستيفن سبيلبيرغ (2002)

يروي الفيلم قصة تجري احداثها عام 2054 في العاصمة الأمريكية واشنطن ولم يكن قد مضى على انشاء وحدة اكتشاف الجريمة بادارة الشرطة سوى ست سنوات فقط ، حيث يقوم فريق من ثلاثة علماء متخصصين في الاستبصار النفسي باستخدام برنامج تجريبي للتنبؤ بجرائم القتل قبل وقوعها عن طريق توصيل آلة دقيقة بموجات مخ أحد هؤلاء العلماء ، الذي يقوم بدوره بعرض ما يراه من أشياء مستقبلية تتعلق بمن ينوون ارتكاب الجرائم على وحدة استباق الجريمة ، وعندئذ يتحرك أفراد وحدة اكتشاف الجريمة الذين يتسلحون بالمعلومات والأسلحة الحديثة ليلقون القبض على المجرم قبل أن يرتكب جريمته .

تمضى الأحداث بشكل طبيعي إلى أن يأتي اليوم الذي يرى فيه رئيس فريق العلماء جون اندرتون الذي يقوم بدوره الممثل البارز توم كروز نفسه أحد مرتكبي جرائم القتل في احدى تنبؤاته ، وفي الوقت الذي يرفض فيه التصديق بأنه سوف يرتكب جريمة قتل ، يلجأ إلى الهروب من زملائه محاولاً البحث عن وسيلة لاثبات أن وحدة استباق الجريمة وفريق العلماء النفسيين ليسوا معصومين من الخطأ .

الفيلم الثاني في الألفيّة للمُخرج الكبير ستيفن سبيلبيرج هو فيلم مُهم ، ليس لمُجرّد انّه واحد من أفضل خمسة أفلام خيال علمي في العشرين عاماً الأخيرة ، ولكن لأنّه استطاع أن يجمع جيّداً بين (جاذبية الحبكة) و (قوة القصة) و (اثارة التفاصيل) في توازن بصري تحت ادارة كامنسكي مصوّر سبيلبيرج الأثير ، وعلى الرغم من أن النص يغوص جيّداً في عدم الثقة بالعدالة الجنائيّة والتشكيك في الطبيعة الحُرّة الا ان سبيلبيرج يعمل جيّداً علي (ترويض) هذه الجُزئيّة تحديداً مُفضلاً أن ينغمس في عالمه المستقبلي بكل مساحاته الحضرية المترامية اللامتناهية وأجهزته الذكية ، وعلى صعيد الحبكة يبدُو النص مُحكماً الي أقصي درجة ، والمُثير في هذا الأمر ان النص يجعل الدوافع حيّة الي النهاية وترك الاختيارات مُتاحة بكاملها ، وبالتالي ترك المُشاهد في حيرة شديدة حتي اللحظات الأخيرة ، النص في هذه الجزئيّة بارع جداً وانسيابي الي أقصى درجة ، فلا يكتفي بأن يضع الاثارة ، بل يُمنطقها ويحييها  .

ما ساءني في هذا الفيلم هو عدم قُدرة سبيلبيرج علي اظهار العواطف بالشكل الملحوظ ، فلا اذكر مُطلقاً اني اهتممت بقصّة ابن جون ، بالعكس بدَت القصّة مُقحمة بشكل كبير في الاطار العام ، وعند مُحاولة سبيلبيرج للتركيز علي آدميين يُحاولون الهروب من الحُزن أصيب العمل بوهن كبير ، لم استطع مُقاومة وضع العمل على قائمتي لأفضل أفلام الألفيّة ، السابع علي قائمتي لأفضل أفلام 2002 .