الأربعاء، 25 يونيو، 2014

Detachment

كتبت : فاطمة توفيق

التقييم : 3/5

بطولة : أدريان برودي ، كريستينا هيندريكس ، مارشا غاي هاردن
إخراج : توني كايي (2011)

الفيلم القصير النَفَس ، هكذا شعرت بعد مضيّ نصف مدة الفيلم ، أعتقد أنه من أكثر الأشياء المخيبة للآمال حينما تشاهد فيلماً يطرح فكرة جيدة ، غير مستغلة ولم تقدم من قبل ، بل أظهر مخرج الفيلم قدرة على إظهار هذه الفكرة وطرحها بشكل جيد ولكن لم يستطع تقديم ذلك ودعمه حتى النهاية ، وفي هذا الفيلم اجتمعت كل هذه العناصر المخيبة للآمال .

فالفيلم فكرته جيدة جداً ، ما بين المدرس ذو الماضي المتعب والحياة الشخصية المنهكة ، والتلاميذ الذين يواجهون ضغوطاً هم أصغر منها ، والمدرّسة المهددة بالكثير من المشاكل ، بالإضافة إلى فتاة الليل التي تجد من المدرس ملاذا لها ، كل تلك الأفكار بالإضافة إلى أن الفيلم يعد بالكثير في بدايته ، من التقرير شبه الوثائقي للمدرسين ، ومشاهد آدريان برودي الهائم في الشوارع ليلاً ، من الرسومات التي تظهر بين المشاهد بالطبشور ، وتصوير الفيلم الجميل وكلمات آلبرت كامو ، وتعقد الأمور بين شخصية هنري وإيريكا ، إلا أن الأمور لا تلبث إلا أن تنتهي بطريقة سريعة تقليدية ، شعرت بأنها مقصوفة ، لا تمتد أو تتعمق بشكل كافٍ كما تظهر أو تشي في بدايتها ، كما أن ظهور بعض الشخصيات التي كانت بشكل سريع سطحي كباقي المدرسين وبعض الطلبة كان مخيباً للآمال جداً ، والآداء السيء من كريستينا هيندريك ولوسي لو والممثلة الشابة التي أدت شخصية ميريدث أضاعت الكثير وزادت الأمور سوءاً ، تمثيل آدريان برودي كان متذبذباً على مدار الفيلم ، أغلب الوقت كنت أصدقه تماماً وفي بعض الأحيان كنت أمَلّ نظرته الحزينة بشكل مستمر مع إعادة الذكريات نفسها التي كان يتذكرها كل مرة بدون انتقال لأي من باقي مراحل حياته .

 بعد انتهاء الفيلم كنت حزينة لأنه لم يكن كما يجب أو كما يستحق حيث لم تستغل فكرته بشكل جميل ولا أداء بعض ممثليه الجيد أو القدرة على إظهار صورة جميلة كما شاهدنا في الفلاش باك أو الصور الفوتوغرافية التي كانت تصورها ميريدث أو الفواصل التي تم رسمها بالطبشور والموسيقى الجميلة ، لم يتم استغلال كل ذلك ليظهر الفيلم متذبذباً ضعيفاً بما لا يليق بما وعد به.