السبت، 7 يونيو، 2014

Play It Again, Sam

كتبت : فاطمة توفيق

التقييم : 3.5/5

بطولة : وودي آلن ، دايان كيتن
إخراج : هيربرت روس (1972)

في البداية ، الفيلم ليس من إخراج وودي آلان كما يعتقد البعض ، وإنما مقتبس من مسرحية لبرودواي كتبها وأخرجها آلان ، والفيلم هنا من إخراج هيربرت روس ، الاسم ليس بشهرة وودي آلان ولكنك قد تكون شاهدت أحد أفلامه التي تتسم أغلبها بكونها لطيفة كـ Steel Magnolias أو The Goodbye Girl .

الفيلم يدور حول نفس الحبكة التي تشاهدها في العديد من أفلام وودي آلان ، ذلك الشخص القلق ذو الثقة القليلة بالنفس والتصرفات المفاجئة والأفكار الفلسفية حول ما يدور في الحياة ، وفي نفس الوقت ذو علاقات عاطفية سيئة مع النساء ، ولكن الأمر هنا ليس بألق وأناقة Manhattan ولا بتركيز وكثافة Annie Hall على الفكرة ، وإنما أخف كثيراً ومرتبط بعنصر أساسي آخر يدور حوله الفيلم وهو حب كاتبه لفيلم Casablanca وبالتحديد شخصية همفري بوجارت فيه وجعلها قدوةً وإلهاماً له ، يعلق صوره على حوائط منزله ويقرأ ويقتبس منه طوال الوقت ، ليس فقط ذلك وإنما أيضاً يتخذ منه صديقاً خفياً يقضي معه الليل وحيداً ويستشيره في أموره العاطفية.

آلان هنا (والشخصية بنفس الاسم) صحفي وناقد للأفلام تدور حياته كلها حول السينما ، يشاهد الأفلام ويكتب عنها وهكذا ، تتركه زوجته لأنها تريد أن تعيش الحياة لا أن تشاهدها فقط على شاشة السينما ، وهو يرفض أن يتخلى عن حبه لزوجته ، أو يفشل في تصديق تركها له ، وفي المقابل يحاول صديقه ديك (توني روبرتس) وزوجته ليندا (ديان كيتون) في إعادته لعالم العلاقات من جديد حتى ينسى زوجته.

في الحقيقة وأنا أشاهد الفيلم لم أشاهد أي وجود لشخصية هيربرت روس كمخرج ، إنما وكأنني كنت أشاهد نموذج لفيلم من إخراج وودي آلان بكل عناصره ، ولا أعرف هل لأن أسلوب آلان في الكتابة قوي بشكل يفرض نفسه على أسلوب عمل المخرج ، أم ان هيربرت روس قدم فيلماً تأثر فيه بأسلوب إخراج آلان للعمل كنص مسرحي أو بأعماله التي سبقت هذا الفيلم من أفلام سينمائية بشكل جعله يقدم الفيلم بروح وودي آلان المخرج في الأساس ، لا أعلم ولكن الفيلم تجربة مميزة ، قدرة آلان على تقديم نفس الفكرة تقريباً التي تدور حول الشخص القلق المضطرب عاطفياً ولكن بشكل مختلف ومميز في كل مرة مع الإطار الكوميدي هذه المرة واستحضار روح فيلم Casablanca يجعل من الفيلم تجربة جميلة ومميزة في تاريخ آلان سينمائياً حتى وإن لم يقم بإخراج الفيلم ، وبالتبعية تجربة مميزة لهربرت روس بشكل وروح تختلف عن باقي أفلامه.