الثلاثاء، 3 يونيو، 2014

Le Week-End

كتب : مصطفى فلاح

التقييم : 4/5

بطولة : لينزاي دنكان ، جيم برودبنت ، جف غولدبلوم
إخراج : روجر ميشل (2014)

السياح يأتون الى باريس لمطالعة معالمها الجميلة , اللوفر , برج أيفل , قوس النصر و سواها ، (نيك) و (ميغ) يأتون للتحدث عنها فقط ! ، كلاهما على مشارف ذكرى زواجهما الثلاثين , يمتلكان فوبيا تلك العلاقات طويلة الأمد , هو من فقدانها للأبد و هي من الأستمرار فيها ، زيارتهما الباريسية , رُبما , "ظناً منهم أن باريس تمتهن حراسة العُشاق" كما تسرد (أحلام مستغانمي) في (عابر سرير) ! ، فالفلم هو عن تلك النماذج التي تعيش مع بعضها البعض , تجلس مع بعضها البعض , تتحدث مع بعضها البعض , لكنها لا تتواصل مع بعضها البعض !

الأفلام التي تجمع (ميشل) بـ(قُريشي) , و هما معاً مرة رابعة , إنكليزية الهوية لكنها تبدو بعيدة عنها , رُبما تميل الى فلسفة وودي آلن في تفسير العلاقات و الإيمان بالوحدة كإمتياز عن سينما مايك لي , مثلاً , التي تأبى الرضوخ لها أبداً و تفعل المُستحيل للخروج منها ، و ميشل هنا يعطينا سبباً إضافياً لإشعال ذاك الوهج مرة أخرى , سبباً آخر لزيارة العاصمة الفرنسية , و كأن أسباب العجوز الآخر آلن قبل عامين ، لا تكفي !

الفيلم , في أحدى حساناته , لا ينساق كلّـياً لإظهار أن كل هذا التذمـر السائد بين بطليه و المفروض على آذاننا هو طبيعي و روتيني , بل يُظهر تصرفاتهم ثنائية القطب , لا تستند الى حقيقة ما هو مطلوب منها بل ما هو مرغوب فيه , نراها تترنح تحت وطأة هذا الإرتباط و تبعاته دونما طائل ، رُبما سيكون مصيرها كما تنبأت جولي ديلبي بعد قضائها يومين في باريس !

الفلم يبتعد عن المبالغة التي أعتمدتها هوليوود في ميلودراميتها السوداوية , و عن الكوميديا المُبتذلة ناقصة المغزى ، بحوارات ثمينة و نقاشات مُجدية , كما فعل لانكلايتر في ثلاثيته الجميلة , ينساب الفلم بتوليفة جديدة لجوهر مألوف حتى و إن كان يمتلك بعض تلك اللحظات الإنسيابية غير المُبررة , كرقصة الماديسون الأيقونية في سينما غودار التي ألهمت لاحقاتها من الروائع السينمائية .