الثلاثاء، 20 مايو، 2014

The Secret in Their Eyes

كتب : محمد السجيني

التقييم : 4.5/5

بطولة : ريكاردو دارين ، بابلو راخو ، كارلا كيفيدو
إخراج : خوان خوسيه كامبانيا (2009)

كل أنواع الرجال يتعرضون للتغيير ، قد يغيرون شكلهم وزوجاتهم ومنازلهم ، و ربما ديانتهم ، إلا شيئاً واحداً ثابتاً لا يتغير و هو الشغف .

يسرد خوان خوسيه كامبانيلا في فيلمه الثامن قصّة مُحقق مُتقاعد يحاول كتابة رواية عن جريمة قتل لامرأة شابة حدثت منذ خمسة وعشرون عاماً ، يتذكّر ظروفها و يفتح ملفّاتها مع زميلته السابقة ايرين .

في التلقّي الأوّل للعمل ، هُناك صدمَة تتعلّق بنهايته ، هُناك ايقونيّة مشهد الملعب الشهير ، هُناك اختزاليّة فتّاكة في لغة العيون ، هُناك تقدير كبير للعمل مع الاعتراف بأنّه اقل من نظيريه A Prophet و The White Ribbon في واحد من أكثر اعوام الالفيّة تميزاً علي صعيد الافلام الغير امريكيّة ان لم يكن افضلها ، في الاعادة الثانية و ما تلاها من إعاداتٍ كاملة و اعادة لمشاهد مُتفرّقة ، هناك قناعة بأن فيلمي اوديار وهانكه افضل منه ، لكن رغم هذا ، هذا فيلم عظيم .

في افتتاحيّة العمل يبدأ الرجُل بمشهد لرصيف في محطّة القطار يليها عيني امرأة ثم حقيبة علي الأرض يرفعها رجُل - لا نرى وجهه - يسير نحو القطَار ، يتبع هذا اللقطة لقطة اخري للمرأة و هي تضع يدها علي زجاج النافذة التي جلس بجانبها الرجُل ، يضع الرجُل يده في مُقابل يدها ، يرحل القطار .

يبدأ العمل بذلك المشهد العاطفي العظيم ، و يوازن بين قصّتين ، احداهما حديثة ، و الأخرى في منتصف السبعينات تقريباً ، يروقني في هذا العَمل قدرة النص علي ترويض قصّتيه بحيث لا تطغي احداهما علي الأخرى ، هُناك موازنة تستحق التقدير بين البُعد الجنائي للنص و ما يحمله من اثارة بالطبع ، و بين قصّة رومانسيّة استمرّت لمُدّة تجاوزت العقدين من الزمَان ، و الجميل ان هذه الموازنة تستمر من بداية العمل و حتى انتهائه ، حتّى حل الجريمَة ، و بداية اعتراف بنجامين لايرين ، هذه الموازنة تطلّبت ضخ كم كبير من التفاصيل ، تفاصيل في التصوير و الاضاءة و الالوان ، و في نظرات عيون المُمثلين طبعاً .

السر في عيونهم هو فيلم عن الشغف ، ذلك الذي جعل جوميز يقتل ، و جعل الزوج ينتقم ، و جعل بنجامين يعترف بحبّه ويخرج من دائرة فراغه .