الخميس، 8 مايو، 2014

Pandora's Box

كتب : خالد إبراهيم

التقييم : 4/5

بطولة : لويز بروكس
إخراج : جورج بابست (1929)

ومن الذي لا يحب (لولو) ؟!

(لولو) امرأة مغرية ، الكل يقع في غرامها وتحت طائلة سحرها ، فتتلاعب بالجميع لكنها تظل ضحية مصير بائس  ، كيف حول بابست تلك الفتاة الأمريكية الشقية إلى تلك الأيقونة ! ، بابست استخدم اللقطات القريبة و اللعب على وجه (لولو) ، خاصة الضحكة و النظرة ، فهي ذكية و طفلة ، متلاعبة و بريئة ، ضعيفة و قوية ، عاهرة و قديسة ، هي كل ما سبق ، بابست يضعك في الحيرة الكافية حتى تحبها ، و ستحبها .

كان المخرج النمساوي يريد لويز بروكس للعب الدور في البدء لكن (لولو) كانت على خلافٍ مع شركة بارامونت فلم يصلها الخبر ، حتى أن بابست كاد أن يأتي بالعظيمة مارلين ديتريتش للعب الدور لكن لحسن حظ السينما أنه استطاع أخيراً الحصول على خدمات الراقصة الأمريكية المغمورة و التي ستصبح أيقونة سينمائية للرغبة و الإيروتكا .

خلاف لويز بروكس – صاحبة واحدة من عشر قصّات شعر غيرت العالم حسب مجلة InStyle – مع شركة  بارامونت جعلها على القائمة السوداء لباقي أستوديوهات هوليوود ، فكانت النجدة من أوروبا على عكس السائد دائماً بأن تجتذب هوليوود أوروبا ، هربت (لولو) لأوروبا لتصنع مجدها و الفيلم الذي سيخلدها إلى الأبد .

تقول الأسطورة اليونانية أن (باندورا) – أول امرأة خلقها (زيوس) – قد أعطيت هدية زواج عبارة عن جرة جميلة و أُمِرت ألا تفتحها ، تفتحها (باندورا) فيخرج منها كل الشرور التي تستقر في العالم الخالي حينها من أي شر .

في فيلمنا هذا (لولو) هي فتاة لعوب تكون عشيقة الدكتور شون الذي على وشك الزواج من شارلوت بنت وزير الداخلية ، بينما لولو هي صديقة ألوا ابن الدكتور شون ، تكتشف شارلوت ما بين لولو و الدكتور فيفشل مشروع الزواج ، يتزوج الدكتور من لولو و لكنه يجد في غرفة نومها رجل آخر شيجولش الذي على ما يبدو كان قوادها/ أبوها – أيهما أو كلاهما لن نعرف حقيقة الأمر أبداً – فيخبرها الدكتور أن تتبرأ من الذنب بقتل نفسها ، يتشاجرا ، تقتل لولو الدكتور بالخطأ ، تهرب لولو من العقوبة التي تنتظرها مع ألوا الذي يحبها كذلك ، و مع الكونتيسة أوجوستا التي بدورها تحبها و ترغب بها ، يتعرف على لولو أحد الأشخاص و يبتزها و يعرب عن نواياه في بيعها لبيت دعارة مصري ، يهربوا إلى لندن حيث تعمل لولو في الدعارة بالفعل ويكون أول عميل لها هو (جاك) السفاح.

الفيلم كان صادم وقتها لجرأته في عرض الرغبة السحاقية عند الكونتيسة ، و الرغبة الجنسية للأب والابن في نفس الفتاة ، فلم تكتفى الرقابة بالحذف و لكن تم تغيير النهاية في أمريكا بحذف (جاك) السفاح تماماً ، و في فرنسا تم جعل ابن الدكتور سكرتيره و الكونتيسة تم جعلها صديقة لولو و فقط ، لتقريب الصورة يمكنك أن تتخيل أثر فيلم كنظرية (بازوليني) و لكن في العشرينات .