الاثنين، 7 يونيو، 2010

The Damned United

كَتَب : محمد المصري

التقييم : 4.5/5

بطولة : مايكل شين ، تيموثي سبال ، كولم ميني
إخراج : توم هوبر (2009)

لَيْسَ تَحدِيداً فيلماً عَن الكُرَة ، ولَكن مَع ذَلِك بِه الكَثِير مِمّا قَد أَحبَبتُه فِيها !

قِصة "نَجاح وفشل" المدير الفني الأسطوري براين كلاف ما بين مُنتصف الستينات و مُنتصف السبعينات ، بدءاً من مَسيرته الاستثنائية مع نادي مُقاطعة ديربي كاونتي حَيثُ قاده مع رفيق مسيرته بيتر تايلور من قاع دوري الدرجة الثانية لِقمة دوري الدرجة الأولى في خلال ثلاث أعوام فقط في إنجازٍ "إعجازي" لَم يُنسى حتى اليوم ، إنجاز رَشحه بعد ذلك لِكي يَقود فريق ليدز يونايتد أكبر الفرق الإنجليزية و أغناها وأشهرها في هذا الوقت خلفاً لغريمه دون ريفي الذي تولى تدريب المنتخب الإنجليزي ، ولكن طُموحات براين كلاف الكبيرة انتهت بعد 44 يوم فقط من توليه تدريب ليدز بعد أن لَعب سِت مباريات ، خَسر مِنهم ثلاثة وتعادل في اثنين ومُحققاً أسوأ بداية مُوسم في تاريخ النادي الإنجليزي مُنذُ عشرين عاماً .

 السيناريست العَبقري بيتر مورجان يَفعلها من جديد ، في فيلم سيرة ذاتية و مع مايكل شين أيضاً ، بعد فِيلميهم The Queen و Frost/Nixon ، هذا الرّجُل "استثنائي" فعلاً ، يَبني عماد فيلمه على محوري "الصداقة و العداوة" مُتجاوزاً الخفة المُفترضة في الأفلام التي تناولت كرة القدم ، وصانعاً واحدة من أفضل شخصيات 2009 بناءً .

براين كلاف في سيناريو مورجان رَجُل طَموح لدرجة لا يمكن ترويضها ، واثق من نفسه مرحلة الغرور ، يُريدُ أن يصل إلى القمة دوماً ، لَديه هاجِس يتمثل في رغبته في أن يَسبق "الأفضل" ، الذي هو في تلك الحالة دون ريفي ، مِمّا أنشأ عداوة بين الاثنين مَنبعها ليسَ فقط تلاقيهم المُستمر في الملعب على مدار سَبع سنوات ولَيسَ فقط بسبب إهانة التجاهل التي وجهها ريفي لكلاف في اللقاء الأول بينهم ، ولكن أيضاً بسبب اختلاف نظرة كُل منهم اتجاه كُرة القدم وما يُريده منها وكَيف تَصل إلى أن تُصبح بطلاً ، والفارق الكبير بين أن تكون "بطلاً" وأن تكون "بطلاً محبوباً" ، على الجانب الآخر هُناك الصداقة طويلة الأمد مع رفيق الدرب بيت تايلور ، الرجل الثاني في نجاح كلاف و عَينه الكاشفة لما يحتاجه للاعبين ، والأهم أنه الوَحِيد الذي يَصنع التوازن بين "صَلَف" كلاف وغروره بنفسه وبين هَشاشته الداخلية وخوفه من الهزيمة ، مِمّا جعله النُّقطة الأهم - وإن لم تَكُن الوحيدة - بين نَجاح كلاف في ديربي كاونتي وفشله في ليدز .

و رغم أن مَسيرة كلاف استمرت بعد ذلك مُحققاً إنجازاً أسطورياً مع نوتنجهام فوريست إلاّ أن مورجان كَعادته اقتطع جُزءً من المسيرة مُكَثِفاً تناوله للتناقضات التي أحاطت به ، مُحتفياً بالصّداقة .. وبالكُرَة .. وبالرجل الثاني الذي لن يتحقق دونه شيء ، و بأعظم مُدرب إنجليزي لَم يُدرّب المُنتخب ، و بفكرة "الانتماء" التي تحققت تماماً حينَ قال تايلور لكلاف يوماً "إننا نَكره لِيدز .. كيف يُمكن أن ننجح مَعهم ؟" ، وتَركُه لَتسوء أمُوره خِلال أقسى 44 يوماً قضاهُم في حياته .