الثلاثاء، 25 مايو، 2010

Notes on a Scandal

كتب : عماد العذري

التقييم : 4 من 5

بطولة : جودي دينش , كيت بلانشيت , بيل نايي
إخراج : ريتشارد إير (2006)


باربرة كوفيت مدرسة التاريخ العجوز في مدرسة ثانوية في لندن تنشيء علاقة من نوع خاص مع شيبا هارت مدرسة الرسم الثلاثينية المشرقة في هذه الدراما المميزة لريتشارد إير , باربرة تخفي وراء تعلقها بالمدرسة الجديدة أسراراً سوداء , وشخصية حادة الطباع , ورغبة من نوع خاص , ترجمتها إلى حقد و حب إستحواذ و غيرة ثم إنتقام أسود , تقضي العجوز معظم وقتها في التعرف إلى الغرباء وتسجيل ادق التفاصيل عنهم في مذكراتها , وعندما تلتقي بشيبا تعتقد العجوز بأن هذا النوع من الشخصيات مناسب جداً لكي تمنحها ثقتها و صداقتها لكنها تحبط مع إكتشافها أن لشيبا زوج عجوز و طفلان أحدهم مصاب بالمنغولية , اسلوب حياة لا يروق كثيراً لباربرة رغم محاولتها مجاراته , و تسنح للعجوز الفرصة للقضاء عليه عندما تكتشف أن المدرسة الجديدة وقعت في غرام أحد طلابها , وما أن تتدهور أركان العلاقة القائمة بين باربرة و صديقتها ( كما هو معتاد ) حتى تقرر العجوز إستخدام ما تعرفه لتدمير المرأة الشابة و القضاء على حياتها و سمعتها .

قد لا يكون هذا أفضل أفلام 2006 , قد لا يكون أهمها , قد لا يكون أكثرها حصداً للجوائز , او أكثرها إشعالاً لشباك التذاكر , لكن في إعتقادي لا يوجد فيلم في 2006 إستطاع أن يقدم مباراة أدائية حقيقية ً ومتكافئة من الطراز الرفيع كما يفعل هذا الفيلم .

البريطاني ريتشارد إير ( الذي أرسل من فيلميه خمسة أداءات إلى مسرح كوداك ) يقدم أفضل مباراة أدائية لعام 2006 , دعك من نص باتريك ماربر المبهر والمثير حتى في قراءته , قدرته العجيبة على رسم حدود هذه العلاقة المتوترة للغاية بين إمرأتين تنتميان إلى جيلين مختلفين و أفكار مختلفة و رغبات مختلفة و ردود فعل مختلفة , تصويره الذي يستحق التقدير فعلاً للرغبة الجامحة التي تسيطر على بطلته , الجنون الذي يستحوذ عليها , الغيرة التي تملأ قلبها تجاه صديقتها , و هوس الإنتقام الذي يقودها لتدمير من تعتقد بأنها ( صديقتها الوحيدة ) , دعك من موسيقى فيليب غلاس التي جعلتني أقتنع بأن إعتقادي بعبقرية الرجل منذ سمعته أول مرة في تيمته الثلاثية التي لا تنسى في The Hours لم يكن إعتقاداً خاطئاً , دعك من كل هذا , صدقني هذا فيلم جودي دنش و كيت بلانشيت , ممثلتان عظيمتان في قمة طغيانهما , قد أكون مجحفاً قليلاً بحق بلانشيت و موقع هذا الأداء في مسيرتها الإستثنائية للغاية على صغرها , لكنني أقولها بثقة : هذا أعظم أداء في مسيرة الديم جودي دينش السينمائية , عجوزٌ لا تتحدى فقط أصعب دور سينمائي في مسيرتها بل أنها ترفض تماماً إلا أن يكون من الطراز الملكي , دينش مرعبة إلى درجة الرعب , رغبة وغيرة وإستحواذ يطل من عينيها في جلال ساحر لاتدري كيف تبدعه , وكيف تحافظ على نغمته المستحيلة الثبات , وهي تتراوح بين طيبة القطة و غدر الأفعى , ورغم هذا فالأسترالية ( العبقرية ) لم تتح لها أي فرصة لتسرق العرض وحدها .. إذا كنت تبحث عن المباريات الأدائية الحقيقية .. فهذا الفيلم سيقدم لك الكثير ..