السبت، 7 مارس، 2015

سنة أولى ..


في ختام 365 مراجعةً تم نشرها في المدونة خلال عامٍ مضى .. تبدو الكلمات – بالنسبة لنا على الأقل – ضائعة و مبعثرة .. مع ذلك من الصعب أن يمر الحدث مرور الكرام .. مجرد كلماتٍ للتعبير عن تجربة نتمنى أن تستمر ..



الروتين الذى أصبح متعة لا أستطيع بشكل أو بآخر التخلي عنها ، تواجدي على الفيس بوك أصبح بالنسبة لي الآن طقساً مقدساً لا أستطيع أن أهمله ، الموضوع ليس إدماناً بالطبع ، لكن وجودي ضمن مجموعة مشاهدات سينمائية الجميلة يقدم لي يومياً متعة لا يمكن بأي حال من الأحوال رفضها ، عماد و خالد و فراس و فاطمة و مصطفى و السجيني ، متابعة ريفيوهاتهم اليومية على المدونة ، التجوال في صفحاتهم الشخصية التي تضخ يومياً كبسولات سينمائية في منتهى الجمال و الروعة ، شرف لي بالطبع أن أكون ضمن هذه المجموعة ، تواجدي معهم أفادني كثيراً ؛ أسلوبي في الكتابة أراه في تطور ، ثقافتي السينمائية تزداد يوماً بعد يوم ، كل ذلك بفضل ثقافتهم السينمائية الواسعة و النوافذ التي يفتحونها و التي قطعاً ستُشبع نهم أي عاشق للسينما .

أحمد أبو السعود


"اللذة غالباً ما يفسدها الوصف" – ستاندال ...زملاء رائعون ، تجربة بديعة ، أتاحت لي التعبير عن حبي وتقديري لبعض الأفلام ، بالأخص الأفلام التي أشعر أنه يتم غض الطرف عنها لسبب أو لآخر ، قرأت أن المرء أحياناً يشعر أن عليه التبشير بكل جميل يراه ، فيشارك به غيره ، لكن الأمر يبقى أكثر من كونه واجب ، التزام ، "نصرة للمظلوم" ، الأمر يتعلق بالحب ، النوع الأكثر أنانية ، حيث يمكن القول أن القراءة عن تلك الأفلام – أثناء التحضير للمراجعة – هي المتعة العظمى ، بينما قراءة المراجعة ذاتها تبقى الخيبة الكبرى .

خالد إبراهيم


بالنسبة لي شخصياً كان الأمر جنونياً ، دعكم من خصوصية التجربة و كوننا نكتب هنا عن أقرب الأشياء الى قلوبنا : السينما ، فكرة أن نستمر بالقيام بالشيء ذاته لمدة 365 يوماً هو شيءٌ مثيرٌ حقاً ، شخصياً لا يحدث ذلك معي في أي جانبٍ حياتيٍ آخر ، التجربة كانت عظيمة ، فيها الكثير من الإلهام ، و التواصل ، و المعرفة ، و الشغف ، لا يخلو أي مشروعٍ كهذا من قصورٍ بالطبع ، لكن قيمة ما نحاول القيام به يكمن جزءٌ مهمٌ منها في تلك النظرة التي لا أملّها على أرشيف المشاهدات الذي كبر أمام عينيّ يوماً بعد يوم ، تلك النظرة وحدها فيها جلّ متعة التجربة التي أتمنى أن أراها تكبر و تكبر عاماً بعد آخر .

عماد العذري


"أكملنا عاماً ، مرّ سريعاً وكانت من أهم أحداثه لي هو كوني جزء من فريق كُتّاب (مشاهدات سينيمائية)، أن يتم وضع اسمي بين هؤلاء ممن كنت - ولا زلت - أقرأ لهم بانبهار ونَهَم لكل ما يكتبونه عن ذلك العالم السحري الذي اجتمعنا في ظله (السينما) ، التجربة أثرتني من ناحيتين ، أولاهما الانتظام في قراءة ما يُقدّمه هؤلاء الكتاب يومياً ، سواء كان ما يكتبون عنه تحفة سينيمائية من التحف المشهورة أو كنز دفين لا يعرفه الكثيرين وتستكشفه أنت مع كاتب المقالة عنه ، الناحية الثانية التي استفدت منها هي تفاعل مجموعة جديدة من محبي السينما مع ما أكتبه وكان لي شرف التعرف عليهم من خلال هذه التجربة ، أتمنى أن تستمر المدونة لأعوام قادمة وتساهم أكثر في استكشاف وسبر أغوار السينما والوصول لأكبر عدد من محبيها."

فاطمة توفيق


بين ما يُعرض وما يُرى هناك هوة تحتاج للردم , الكتابة عن السينما متعة لا تقل عن مشاهدتها وربما لا تقل عن صناعتها بعد ان خضت هذه التجربة من بابها الضيق , الكتابة نوع من البوح الدافئ عن مفرزات الشاشة وغالباً ما تتحلى بصدق اللحظة التالية مباشرة للعرض , تناثر الافكار تتركب على ورقة واحدة تتلون بين السالب والموجب , تذهب احياناً لأبعد مما عرضته الصورة واحيانا تحمل من السذاجة ما يكفي لتغتال الصورة , مدونة وجدت شخصياً عبرها هذا المنفذ الذي ارمي من خلاله كل ما حملتني اياه الشاشة بثقتي بها , كثقتي بالورقة , كشكي بالقارئ , الحاجة للورقة تأتي أهميتها احياناً من هذا الشك , ومن جهة اخرى من الحب او الكره الذي كان المحرض للكتابة . 

فراس محمد


منذ عام بالتمام تم افتتاح المشاهدات في ثوب جديد بدماء جديدة وأقلام مميزة داومت علي متابعتها علي الفيس بوك ، والأمر المدهش ان أصير ضمن كتابها ، هذه التجربة صادقة وتحمل بهجة عظيمة ، وبموضوعية وكمشاهد سينمائي يحب القراءة عن السينما أعتبر انها حدث عظيم ومهم في نهجها ونوعية ما تنشره ورؤية كتابها وقيمتهم في فضاء المراجعات السينمائية ، أقف الآن أتابع المدونة التي حملت أكثر من ثلاثمائة مراجعة خلال عام واحد ، هذا انجاز عظيم أفخر بانضمامي له وبكتابتي مع هؤلاء الكتاب المميزين ، هذه التجربة هي الحدث الاسعد بالنسبة لي خلال عام ، واتمنى ان اراها تستمر عاما بعد آخر .

محمد السجيني


يقول "مارتن سكورسيزي" أن "الأفلام هي ذاكرة حياتنا"، الكتابة أيضاً يمكن أن تكون ذاكرة ، طموح مدونة "مشاهدات سينمائية" منذ البداية كان في خلق مكان ممتلئ بالسينما ، "فكر في وجود 365 مراجعة لـ 365 فيلماً خلال عام واحد" ، يخبرني عماد ، وحين حدث ذلك .. كان الأمر مدهشاً ، كل يوم هناك مقالة جديدة ، بأقلامٍ متعددة ، 8 كتاب يُعبر كل منهم عن ذائقة وثقافة وطريقة تعبير مختلفة ،  تجربة مهمة وملهمة في المحتوى السينمائي العربي ،  ولكن ما أردت الحديث عنه أكثر هو الجانب الذاتي من الموضوع ، فكرة أن تكون الكتابة "ذاكرة" للكَتَبَة ، أن نُدَوّن باستمرار عن الأفلام التي نُشاهدها ، وأن أسترجع الآن مراجعة كتبتها هنا قبل عام عن فيلمٍ من الأفلام ، فأجدها تَحْفَظ مشاعري وأفكاري عنه وقتها ، كان ذلك أمراً شديد الأهمية يجعل المدونة تجربة ثرية بالنسبة لي كأحد كتابها ، عوضاً عن اهتمامي اليومي بها كمتلقي يجد فيها قدراً عظيماً من التنوُّع كل يوم".

محمد المصري


لكي أفتتح الحديث المُختزل عن تجربة شخصية مهمة على عديد من المقاييس , وجبت الإشارة لأهم ما قدمته لي خلال عام كامل ينتهي مع بدء آخر هذا اليوم : رفقة السبعة كتاب الرائعين التي أفادتني الكثير و ألهمتني ما يفوق رغبتي في مُشاهدة السينما و نهل أفضل ما فيها , ألّا و هو التحدث عنها ، قال رجل حكيم ذات مرة : "السينما تتحدث عنا , و لذا فمن الواجب أن تتحدث عنها بدورك" , و رُبما سيبدو لك عزيزي القارئ أن تحتوي السطور السابقة كم من علامات الاستفهام في ظل هيمنة وهم الصناعة الأكبر الذي بات يزداد انتشاراً يوماً بعد يوم , و لذا فأن مثل هذه التجارب الفعّالة كانت بمثابة خطوة لإعادة تفاعلنا السليم مع ما حُرمنا منه قسراً و جهلناه لوقت طويل , و خطوة أخرى في الثورة على ضحالة ما أجبرنا على أستحسانه و تقبل الانكفاء على الذات بكل سرور ! ، شكراً لـ (العذري) لجعل كُل هذا ممكناً ، شكراً للكُتاب على رفقتهم الطيبة و شغفهم في مزيد , و شكراً لجميع من تابعنا على مر الأيام ... كُل عام و أنتم بخير.

مصطفى فلاح