الثلاثاء، 27 يناير، 2015

The Theory of Everything

كتب : محمد السجيني

التقييم : 3/5

بطولة : إيدي ريدمين ، فليسيتي جونز
إخراج : جيمس مارش (2014)

الفيلم المأخوذ من سيناريو انطوني مكارتن ، الذي نجح بعد أعوام ثلاثة في اقناع جين زوجة ستيفن هوكينج بالموافقة علي تحويل كتابها Travelling to Infinity: My Life With Stephen  الى سيناريو سينمائي ، يحكي قصّة ستيفن الشاب الطَمُوح والطالب في جامعة كامبردج الساعي الى اكتشاف الحقائق فيما يتعلّق بالكونيّات ، وبجوار ذلك يحكي مآساته مع المرض الذي يصيبه في مُقتبل عمره والذي يؤثّر علي كل حركاته وعضلاته ، يحكي وقوف زوجته بجانبه واصرارها علي التمسُّك بحبه رغم ان الأطباء منحوه عامين فقط للعيش ، يُكمل هوكينج رحلته ويكمل كتابه (تاريخ مُختصر للزمن) رغم كُل ما يواجهه .

في التمهيد ينجح الفيلم في خلق حالة جيدة من الشاعريّة جديرة بخلق قصّة حُب تدفع المُشاهد لمُعايشة شخصيّاته ، يُعد المُشاهد لقصّة حُب جبّارة تقهر كُل شيء ، لكن بمُجرّد مرض هوكينج يتوه الفيلم بين شرح النظريّات والاهتمام بالعلم والتفسيرات ، وبين الدراسة النفسيّة لشخصيّة هوكينج ، وبين المشاكل الزوجيّة والميلودراميّات المٌبتذلة عن زوجة تساعد زوجها المُعاق وتقيم علاقة مع شاب آخر في السر ، وهذه هي مٌشكلتي الأكبر مع الفيلم ، محاولته الدائمة في مزج القليل من كُل شيء جعلت الفيلم في النهاية بلا مضمُون تقريباً ! ، اعتماده الكُلّي علي اداء ايدي ريدماين واختفاء فيلستي جونز و افتعاليتها في الأداء هدمَت حتّى قصّة صعود عالم كبير اعتماداً علي زوجته - وهي قصّة تقليديّة بالأساس - ولكن ليس من عَادتي انتقاد أي عمل سينمائي لمُجرد اعتماده علي دراما سبق تقديمها ، او حتّى عدم وُجود حدث يدفع النص في اتجاه مُعيّن ، لكن هُنا اعتمد علي مَدى الصدق في التقديم ، وهذا أمر انطباعي للغاية .

الأمر الآخر هو العاطفيّة الشديدة في تقديم الأحداث ، هذا الكم يستدر دمُوع المُشاهد بشكل مُبالغ فيه ، وهو أمر لم اشعر معه بالارتياح مُطلقاً وبدا مُفتعلاً الي حد كبير ، وعلى صعيد آخر تظهر مُشكلة الفيلم في تجسيد الزمن ، مكياج سيء لا يتناسب مُطلقاً مع تطوّر مراحل المرض التي يصوّرها ايدي ببراعة شديدة جداً ، ايدي ريدماين هُنا يقدّم اداءًا صلباً ، تفاعله الشديد مع شغف شخصيّة مثل هوكينج حتي قبل اصابته بالمرض ، مروراً بالمرض والتحكّم في عضلات الفك والوجه ، تفاعله مع الجمهور والقاؤه للدعابات بشكل يخطف تركيز المُشاهدين من كُل ما يحدث أمامهم على الشاشة .

اجمالاً انا لا أحب هذا النوع من التجارب السينمائيّة ، محاولات خطف القليل من كُل شيء ووضعها في عمل واحد غالباً ما تُنذر بالفشل ، اختفاء الأرض الصلبة التي يقف عليها النص في تقديم أحداثه والاعتماد فقط علي اسم هوكينج لم يكُن كافياً لصناعة فيلم أوسكار ، او حتّي صناعة سيرة تليق بهوكينج نفسه .