الخميس، 24 أبريل 2014

La carrière de Suzanne

كتبت : فاطمة توفيق

التقييم : 3/5

بطولة : كاثرين سي ، كريستيان شاريير
إخراج : إريك رومير (1963)

الفيلم الثاني من سلسلة Six Moral Tales لإريك رومير بعد فيلم (فتاة مخبز مونكو) ، حسناً ، الأمر هنا أبسط قليلاً من (فتاة مخبز مونكو) ، و لكن أكثر تعقيداً من جهة أخرى.

أبسط من ناحية أن الأحداث لم تكن تنتظر الكثير من (برتراند) - راوي القصة هذه المرة – لتتحرك ، لم تكن تعوّل عليه ، فبرتراند كان متابعاً لما يحدث أغلب الوقت متفاعلاً معه بطريقة هادئة مترددة ، بينما التعقيد يكمن في تحرك الأحداث وتطورها اعتماداً على الآخرين.


هنا ، نجد برتراند واقعاً تحت تأثير ونتائج أفعال صاحبه الجريء جيوم الذي لا يدخر جهداً في إيقاع النساء في حبه ، و لكن هذه المرة نجح في إيقاع سوزان التي تختلف عن الأخريات ، فمن الصعب اغضابها أو احساسها بالمهانة ، فرغم كل تصرفات جيوم التي تسيء لها لم تكن تبتعد أو تمتعض بشكل يضايق جيوم الذي يريد التخلص منها بينما يثير شفقة برتراند نحوها وغضبه في آن واحد ، و تتطور الأحداث بين الثلاثة أشخاص بشكل غير متوقع لتنتهي بطريقة قد لا تجدها في أفلام كثيرة من فرط عاديتها و تشابهها مع الواقع لدرجة تستبعد توقعها ، هنا رومير لا يراعي رغبتك كمشاهد في نهاية قوية لكل ما شاهدت من تعقيد ، فالحياة ليست مُلزَمة دوماً بإعطائك النهايات أو الإجابات المنطقية.

مثلث الحب هنا معقد ، أو بالأحرى مثلث العلاقات لأننا لا نجد الكثير من الحب ، و إنما علاقات نفعية تعتمد على المال أو الرغبة في قضاء الوقت مع أحدهم بدلا من الوحدة ، و تتحرك بدافع الشفقة أو الاستغلال أو الانتقام ، بشكل يثير تساؤلك ، هل يحتج رومير هنا في الفيلم على العلاقات التي فرضتها الحياة الحديثة على عالمنا ، العلاقات التي تعتمد على المصلحة مع الاعتراف بذلك بشكل صادم بدون تحرج أي من اطرافها ؟ ، و خصوصاُ مع النهاية التي وضعها والتي تعترف بالحب و لو قليلاً ؟ ، و لو من بعيد بشكل غير واضح للمشاهد ؟

في الحقيقة الفيلم يثير عدة تساؤلات رغم عاديته المفرطة ، و لكنني مع ذلك أحببت الفيلم الأول (فتاة مخبز مونكو) اكثر لأنني وجدته اكثر تركيزاً و ذاتية و إثارة للتساؤل فيما يطرحه.


0 التعليقات :

إرسال تعليق