بعد تسعة اعوام من افتراقهم عند محطة القطار هناك فى فيينا , يجمع Richard Linklater شمل محبوبيه .. باريس كانت ارض الميعاد هذه المرة .. روائى امريكى فى مقتبل الثلاثينات يحاور بعض النقاد والصحفيين فى حفلة توقيع روايته الاولى ذائعة الصيت , وفجأة تقع عيناه على من الهمته كتابة رواية " حياته " تقف هناك وسط الحضور بابتسامتها التى اسرته سابقاً .. انهما جيسى وسيلين " Again " فى واحداً من اروع الاجزاء الثانية التى من الممكن ان تشاهدها يوماً .
هذا فيلماً عن حياتنا التى نعيشها " واحنا مش عايشين " .. عن فرصتنا الكبرى التى لم نــُـحسن استغلالها .. عن سؤال " ماذا لو ؟ " الذى يظل معنا لنهاية الرحلة ... جيسى وسيلين لم يتقابلا بعد ستة اشهر كما تواعدا , ولم يـُـقدر لهما معرفة حظوظهما فى إقامة علاقة ناجحة , ولكن ظل يوم السادس عشر من يونيو حاجزاً لايستطيعان تخطيه .. لو لم يكن هذا اليوم لربما كان جيسى سعيداً فى زواجه , ولربما كان منظوره " الواقعى " للاشياء مازال على حاله .. لو لم يكن هذا اليوم لربما كانت سيلين لاتجد راحتها فى تجنب العلاقات الجديدة , ولربما كان منظورها " الرومانسى " للاشياء مازال على حاله .. الان لم يعد بمقدروهما تشكيل الحياة كما يريدان , ولكن - على الاقل - كان بإمكان كل منهما منح الاخر ما افتقده طوال تلك السنوات التسع .
برغم اننى اميل لتفضيل Before Sunrise نسبياً على Before Sunset الا ان هناك عنصرين من الثلاثة الذين اعجبونى فى Before Sunrise ظهروا هاهنا بشكل افضل , وهما الحوار و Julie Delpy ... فإذا كان هناك درجة ما لابد من منحها للحوار فى اى فيلم فالدرجة الكاملة هنا مكانها , وإذا كان هناك قائمة لابد من إعدادها يوماً ما لأفضل الحوارات التى كـُـتبت فى تاريخ السينما فحوارنا هذا سيكون من ضمنها , اما Julie Delpy فقد زادتها سنوات عمرها الاثنان والثلاثون سحراً على سحرها .. اتأملها فى سردها لقصة المسدس وظابط الشرطة , وفى محاكاتها لمود الامريكان المرح , وفى تقمصها لشخصية نينا سيمون .. اتأملها فى غنائها , وفى رقصها .. اتأمل مافعلته بى فى فيينا منذ ايام قليلة , وأُفكر .. لو سألنى احدهم عن افضل ماحدث لى مؤخراً ؟ هل يمكن ان تكون الاجابة شيئاً اخر سوى .. بسم الله الرحمن الرحيم .. جولى ديلبى !! .
13 مايو, 2010
Before Sunset
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)






















1 التعليقات:
من المدونة الاولانية وانا بحترمك على اختياراتك للافلام مقالة مالهولاند درايف في البلوج الاولاني كانت تاربخية بمعنى الكلمة
إرسال تعليق