13 مايو, 2010

Before Sunset

كتب : بشرى محمد

التقييم : 4.5 من 5

بطولة : إيثان هوك ، جولي ديلبي
اخراج : ريتشارد لينكلاتر (2004)

بعد تسعة اعوام من افتراقهم عند محطة القطار هناك فى فيينا , يجمع Richard Linklater شمل محبوبيه .. باريس كانت ارض الميعاد هذه المرة .. روائى امريكى فى مقتبل الثلاثينات يحاور بعض النقاد والصحفيين فى حفلة توقيع روايته الاولى ذائعة الصيت , وفجأة تقع عيناه على من الهمته كتابة رواية " حياته " تقف هناك وسط الحضور بابتسامتها التى اسرته سابقاً .. انهما جيسى وسيلين " Again " فى واحداً من اروع الاجزاء الثانية التى من الممكن ان تشاهدها يوماً .

هذا فيلماً عن حياتنا التى نعيشها " واحنا مش عايشين " .. عن فرصتنا الكبرى التى لم نــُـحسن استغلالها .. عن سؤال " ماذا لو ؟ " الذى يظل معنا لنهاية الرحلة ... جيسى وسيلين لم يتقابلا بعد ستة اشهر كما تواعدا , ولم يـُـقدر لهما معرفة حظوظهما فى إقامة علاقة ناجحة , ولكن ظل يوم السادس عشر من يونيو حاجزاً لايستطيعان تخطيه .. لو لم يكن هذا اليوم لربما كان جيسى سعيداً فى زواجه , ولربما كان منظوره " الواقعى " للاشياء مازال على حاله .. لو لم يكن هذا اليوم لربما كانت سيلين لاتجد راحتها فى تجنب العلاقات الجديدة , ولربما كان منظورها " الرومانسى " للاشياء مازال على حاله .. الان لم يعد بمقدروهما تشكيل الحياة كما يريدان , ولكن - على الاقل - كان بإمكان كل منهما منح الاخر ما افتقده طوال تلك السنوات التسع .

برغم اننى اميل لتفضيل Before Sunrise نسبياً على Before Sunset الا ان هناك عنصرين من الثلاثة الذين اعجبونى فى Before Sunrise ظهروا هاهنا بشكل افضل , وهما الحوار و Julie Delpy ... فإذا كان هناك درجة ما لابد من منحها للحوار فى اى فيلم فالدرجة الكاملة هنا مكانها , وإذا كان هناك قائمة لابد من إعدادها يوماً ما لأفضل الحوارات التى كـُـتبت فى تاريخ السينما فحوارنا هذا سيكون من ضمنها , اما Julie Delpy فقد زادتها سنوات عمرها الاثنان والثلاثون سحراً على سحرها .. اتأملها فى سردها لقصة المسدس وظابط الشرطة , وفى محاكاتها لمود الامريكان المرح , وفى تقمصها لشخصية نينا سيمون .. اتأملها فى غنائها , وفى رقصها .. اتأمل مافعلته بى فى فيينا منذ ايام قليلة , وأُفكر .. لو سألنى احدهم عن افضل ماحدث لى مؤخراً ؟ هل يمكن ان تكون الاجابة شيئاً اخر سوى .. بسم الله الرحمن الرحيم .. جولى ديلبى !! .

1 التعليقات:

maher يقول...

من المدونة الاولانية وانا بحترمك على اختياراتك للافلام مقالة مالهولاند درايف في البلوج الاولاني كانت تاربخية بمعنى الكلمة

إرسال تعليق

ضيوفنا اليوم

زوار المدونة

free counters

إبحث في المدونة

Live Traffic Feed